22 فبراير 2026
عبير الهاجري تكتب: الهلال يشرق في موائد الإنسانية

كل عام يأتينا رمضان، ولكن ليس كما كنا، وتكبر فينا المعاني، وتختلف زاوية النظر إلى تلك الليالي الفضيلة.. نزداد يقينًا بأن وجودنا اليوم إيمان كامل بمنح الله هبة، وهي روحانية هذه الأيام، يعاد على وطننا ليصبح مساحة أكبر تؤكد تمسكها بإنسانية النهج الإماراتي.

نحن من نتغير.. خلال سنوات الحياة تختلف أهمية هذه الليالي، كنا ننتظرها لنحظى بأهمية الأسرة والارتقاء، وأهمية انتظار العيد وهدايا الأهل.

كل عام تتغير مواطن الشهر الفضيل.. لنصبح ننسق بيوتنا لتكون مساحات الإبداع والتميز في كل بيت وأسرة، إلى أن أشرقت البصيرة إلى الأسرة الأكبر، وهو الوطن.

كيف يرى هذا الشهر؟ هو أن يُشرك الإنسان باستحقاقاته، وأن تبرز القيادة ليس بنيانها بل إنسانيتها، لتتوسع زينة رمضان في قلوب الأمل، في غرس الإنسانية، لتكبر سنابل الرحمة، ليطلع هلال رمضان الكريم في موائد القارة المستدامة.. تسعد قلوب المحتاجين حيثما كانوا، لا تقتصر في رسائل الإغاثة بل وفي مبادرات العطاء المستدام، وفي نهج يؤمن بأن الكرامة الإنسانية أولوية لا شعارات.

نعم، لقد رأت الدولة أن العطاء فعل لبنود التأسيس طوال العام، لكن في رمضان تعلم بأن شهر الصيام والقيام يعمر ديار السلام ويرفع قدر الشهامة الحقيقية، وكأنها تقول: اسعوا نحو أفق قِيمة، ولا تحملوا همّ قوته، فالموائد غصون تنهمر من خير الله في شهر الخير.

وهكذا تتحول روحانية الشهر إلى رسالة عملية، عنوانها المسؤولية، وجوهرها الالتزام.

كل عام ووطني وقيادتي وشعب الإمارات، والأمة الخليجية والعربية والإسلامية بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE