احتفل متحف المستقبل بوصول عدد زواره إلى خمسة ملايين منذ افتتاحه في فبراير 2022، مؤشراً واضحاً على اهتمام الجمهور العالمي بالابتكار والمعرفة، ونجاحه في تقديم تجربة معرفية فريدة تجمع بين الفكر والإبداع وتلهم الزوار من مختلف الثقافات والجنسيات.
يشير هذا الرقم إلى المكانة المتقدمة للمتحف كوجهة عالمية تجمع العقول لطرح الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، بما يعكس قيم الإمارات في التفاؤل والابتكار والعمل الجماعي من أجل مستقبل أفضل.
يُبرز المتحف رؤية الإمارات في صياغة المستقبل، حيث أصبح منصة حية للحوار العلمي والتقني والاجتماعي، تجمع الخبراء والمبتكرين لمناقشة تحديات الغد وتقديم حلول عملية، مع التركيز على تعزيز الثقافة الرقمية والقدرة على الاستجابة للتحولات المتسارعة.
سجلت مسيرة المتحف خلال أربع سنوات الماضية أكثر من 620 فعالية ومؤتمراً وجلسة حوارية تناولت الذكاء الاصطناعي، التعليم، الصحة، الاقتصاد، الفنون، والعمل، إلى جانب 224 برنامجاً تعليمياً وورشة عمل وتجربة معرفية تفاعلية استهدفت مختلف الفئات العمرية والمهنية.
استقطب المتحف أيضاً زيارات رسمية رفيعة المستوى، حيث استقبل في عام 2025 تسعة رؤساء دول و46 وزيراً، مؤكداً أن إنجازاته السابقة ما هي إلا بداية لمسار أوسع وأكثر تأثيراً على المستوى العالمي.
يواصل المتحف دوره كمركز عالمي للحوار والعمل التشاركي، من خلال منتديات وحوارات تستضيف نخبة من المفكرين وصنّاع القرار، إضافة إلى المبادرات التي تدعم العقول العربية وتمكّنها، بما يعكس التزامه بإعادة إحياء الدور الحضاري للمنطقة العربية في صياغة المستقبل العالمي.
شملت برامج المتحف مشاركة واسعة من الطلاب والباحثين ورواد الأعمال وصنّاع السياسات، عبر مبادرات لبناء القدرات المستقبلية وتعزيز مهارات التفكير الاستشرافي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، مدعومة بشراكات استراتيجية مع مؤسسات بحثية وشركات عالمية.
تم الإعلان خلال القمة العالمية للحكومات 2026 عن إنشاء "مختبر الحياة والتنوع البيولوجي" في المتحف، بالتعاون مع شركة متخصصة، لتعزيز الابتكار العلمي وحماية البيئة، وتقديم تجربة تعليمية تفاعلية للزوار حول أهمية استدامة النظم البيئية والحفاظ على التنوع الحيوي.
يمثل المبنى المعماري للمتحف رمزاً للابتكار والرمزية الثقافية، بارتفاع 77 متراً وواجهة مكوّنة من 1024 قطعة مزينة بالخط العربي، مع اعتماد حلول مستدامة للطاقة والتبريد، وحصوله على شهادة الريادة البلاتينية للطاقة والتصميم البيئي للمباني الخضراء عام 2023.
يؤكد متحف المستقبل مع دخوله عامه الخامس أن أثره يتجاوز الأرقام والإحصاءات، ليصبح منصة لبناء جسور التعاون العالمي، ونشر ثقافة الابتكار والتفاؤل العلمي، وإحداث تأثير معرفي طويل الأمد يسهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة وإنسانية.