مع اقتراب شهر رمضان، يصبح الاستعداد للصيام خطوة ضرورية للحفاظ على النشاط وتفادي الإرهاق في الأيام الأولى، فالانتقال المفاجئ من نمط غذائي معتاد إلى الامتناع لساعات طويلة قد يسبب صداعاً وخمولاً واضطراباً في النوم، لذلك يُنصح بالتهيئة التدريجية للجسم عبر تعديلات مدروسة في الروتين اليومي قبل بدء الشهر.
كثير من الأعراض الشائعة في بدايات رمضان لا ترتبط بالصيام ذاته، بل بسرعة التغيير في مواعيد الطعام والنوم واستهلاك المنبهات، ومن هنا تأتي أهمية منح الجسم فترة انتقالية تساعده على التكيّف بسلاسة، وفيما يلي خطوات عملية يمكن البدء بها قبل أسبوع على الأقل:
تنظيم مواعيد النوم
يُفضّل تقديم وقت النوم والاستيقاظ تدريجياً بمعدل 15 إلى 30 دقيقة يومياً، مع الحرص على نوم متواصل لعدة ساعات ليلاً، وتقليل القيلولة إلى فترة قصيرة لا تتجاوز نصف ساعة.
تقليل الكافيين تدريجياً
التوقف المفاجئ عن القهوة قد يؤدي إلى صداع وتعب، والأفضل خفض الكمية بشكل تدريجي واستبدال بعض الحصص بمشروبات خفيفة أو عشبية، مع تجنب المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة لما تسببه من فقدان السوائل.
إطالة الفترات بين الوجبات
يمكن البدء بتأخير وجبة الفطور وتقديم العشاء وتقليل الوجبات الخفيفة، بهدف تدريب المعدة على التباعد بين أوقات الطعام دون الوصول إلى الشعور بالجوع الشديد.
اختيار أطعمة تدعم الشبع الطويل
يفضل الاعتماد على الحبوب الكاملة بدلاً من المكررة، والإكثار من مصادر البروتين والألياف مثل البيض والبقوليات، مع تقليل الحلويات والمقليات والأطعمة المصنعة بشكل تدريجي.
تنظيم شرب الماء
من المهم توزيع كميات كافية من الماء على مدار المساء بدلاً من شربها دفعة واحدة، مع دعم الترطيب بتناول الخضروات والفواكه الغنية بالسوائل.
خفض السكريات
السكريات البسيطة تمنح طاقة سريعة يعقبها هبوط مفاجئ، ويمكن استبدالها بكميات معتدلة من التمر أو العسل، والاعتماد على الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر.
التقليل من التدخين
الحد التدريجي من النيكوتين قبل رمضان يساعد في تقليل أعراض الانقطاع المفاجئ مثل التوتر والصداع، ويمثل فرصة مناسبة للإقلاع.
ممارسة نشاط بدني معتدل
ينصح بالتحول إلى تمارين خفيفة أو متوسطة الشدة، مثل المشي أو تمارين الإطالة، مع مراعاة أن يكون النشاط البدني خلال رمضان بعد الإفطار بوقت كافٍ.
استشارة الطبيب عند الحاجة
أصحاب الأمراض المزمنة، كمرضى السكري أو ضغط الدم أو أمراض القلب والكلى، ينبغي أن يستشيروا الطبيب مسبقاً لضبط خطة العلاج بما يتناسب مع الصيام.
الاستعداد الذهني
تهيئة النفس لا تقل أهمية عن إعداد الجسد. فالصيام فرصة لإعادة تنظيم العادات اليومية وتعزيز الانضباط، وليس مجرد تغيير في مواعيد الطعام والشراب.