النوبة القلبية حالة طبية طارئة تتطلب الانتباه الفوري، إذ يمكن أن تؤدي إلى الوفاة خلال دقائق إذا لم يتم التعرف عليها ومعالجتها بسرعة، فالتعرف المبكر على العلامات التحذيرية وتقديم الإسعافات الأولية بشكل صحيح يمكن أن ينقذ حياة المصاب ويحد من تلف عضلة القلب.
تشير الدراسات الطبية إلى أن النوبة القلبية غالبًا ما تبدأ بأعراض تبدو بسيطة للوهلة الأولى، مثل شعور بحرقة أو ضغط خلف عظمة الصدر.
ومع مرور الوقت، قد يمتد الألم إلى الذراعين، الفك، الكتفين، أو لوحي الكتف، ويصاحبه أحيانًا ضيق في التنفس، ضعف مفاجئ، أو اضطراب في ضربات القلب.
ويعود ضيق التنفس أثناء النوبة إلى تراكم الدم في الرئتين نتيجة ضعف القلب في ضخ الدم بكفاءة، وفي البداية، قد يظهر هذا العرض فقط عند بذل أي جهد بدني، لكنه مع تفاقم الحالة يصبح ملحوظًا حتى أثناء الراحة.
أما تسارع ضربات القلب، فيحدث كرد فعل طبيعي لنقص الأكسجين، الذي يؤدي بدوره إلى إرهاق العضلات وتعب عام نتيجة انخفاض إمدادها بالدم.
من بين العلامات المصاحبة أيضًا، تورم الساقين الناتج عن احتقان الدم في الجسم، والمعروف بالوذمة القلبية، والتي تتميز بأنها باردة وكثيفة ومتناسقة الملمس، وغالبًا ما تزداد حدتها بنهاية اليوم.
وتشدد التقارير الطبية على اعتبار أي ألم في منطقة الصدر مؤشراً محتملاً لأزمة قلبية حتى تثبت الفحوصات العكس، مع التأكيد على استدعاء سيارة الإسعاف فور ظهور الأعراض.
وتوصي الإرشادات الإسعافية بالخطوات التالية:
* الجلوس أو الاستلقاء لتخفيف الضغط عن القلب.
* فك أزرار الملابس حول الرقبة والبطن لتسهيل التنفس.
* تهوية المكان بفتح النوافذ للسماح بدخول الهواء النقي.
* تناول قرص من النيتروغليسيرين إذا كان متاحًا، مع طلب المساعدة الطبية فورًا.
في حال فقد المريض وعيه، يجب وضعه على جانبه، والتأكد من استمرار التنفس ونبض القلب، وينصح الخبراء بتجنب بعض الأخطاء الشائعة، مثل إعطاء المسكنات، وضع الضمادات، أو إجبار المريض على شرب كميات كبيرة من السوائل، إذ قد تؤدي هذه التصرفات إلى مضاعفات خطيرة.
وتؤكد التقارير أن الدقائق الأولى بعد بدء النوبة حرجة جدًا، وأن الحصول على رعاية طبية خلال 20 إلى 30 دقيقة فقط يمكن أن ينقذ حياة المصاب ويقي عضلة القلب من التلف، ويقلل من المضاعفات طويلة الأمد.