يشير تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2026 الصادر عن جامعة ستانفورد إلى أن دولة الإمارات تبرز كمركز عالمي متقدم وواعد في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث حققت حضوراً لافتاً ضمن الدول الأكثر تميزاً في دعم الاستراتيجيات المرتبطة به، وتعزيز الوعي بتطبيقاته، وتطوير أطر حوكمته.
ويبرز التقرير تفوق الإمارات في معدلات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ سجلت مستويات استخدام تتجاوز التوقعات المرتبطة بحجم الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب سنغافورة، ما جعلها تحافظ على موقع متقدم ضمن التصنيفات الدولية في مجالات المهارات والوظائف واستقطاب الكفاءات.
ويؤكد التقرير أن نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي بين الموظفين في الإمارات تتجاوز 80%، مع مستويات عالية من الثقة في الاعتماد عليه ضمن بيئة العمل، كما تم تصنيف الدولة ضمن الأسرع نمواً في مهارات هندسة الذكاء الاصطناعي، بمعدلات تفوق نمو الوعي العام بهذه التقنيات.
ويتناول التقرير جانب تنمية المواهب، موضحاً أن حجم الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي داخل الدولة شهد نمواً يفوق 100% خلال الفترة من 2019 إلى 2025، مع تسجيل معدلات متقدمة في صافي تدفق المواهب، بما يعكس جاذبية السوق الإماراتي للخبرات العالمية.
ويشير التقرير إلى تنامي حضور الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، حيث تشكل الوظائف المرتبطة به نحو 2.87% من إجمالي إعلانات التوظيف خلال عام 2025، ما يعكس ارتفاع الطلب على الكفاءات المتخصصة وترسخ موقع الدولة ضمن أبرز الأسواق العالمية في هذا المجال.
ويستعرض التقرير جهود الإمارات في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة التعليم، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، واعتماد تدريسه بشكل إلزامي في جميع المراحل التعليمية بدءاً من العام الدراسي 2025-2026، بما يشمل أساسيات البيانات والخوارزميات والابتكار والأخلاقيات، وهو ما أسهم في حصول الدولة على تقدير دولي متقدم في هذا المجال.
ويتطرق التقرير إلى البنية البحثية والتقنية، مشيداً بدور المؤسسات المتخصصة في دعم الابتكار، وعلى رأسها معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي، الذي يمثل أحد المراكز العالمية البارزة في تطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقي، لاسيما من خلال نماذج "فالكون".