أعلنت شركة Roblox عن إطلاق نظام جديد يعتمد على تصنيف الحسابات وفق الفئات العمرية، إلى جانب توسيع أدوات الرقابة الأبوية، في خطوة تُعد من أبرز التحديثات التي تشهدها المنصة خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر بدء تطبيق النظام الجديد مطلع يونيو المقبل، حيث يتضمن إنشاء فئتين رئيسيتين: حسابات “Roblox Kids” للأطفال من عمر 5 إلى 8 سنوات، وحسابات “Roblox Select” للفئة العمرية من 9 إلى 15 عاماً، بهدف مواءمة المحتوى وأدوات التفاعل بما يتناسب مع كل مرحلة عمرية.
وفي هذا الإطار، تسعى المنصة إلى تعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً عبر منظومة متكاملة تشمل التحقق من العمر، وتصنيف المحتوى، وإجراءات إشراف مستمرة، إضافة إلى تطوير أدوات رقابة أبوية أكثر دقة وفاعلية.
وبموجب التحديث، سيتم توزيع المستخدمين تلقائياً على الفئات العمرية المناسبة، مع إتاحة مكتبة ألعاب مخصصة لكل فئة يتم تحديثها بشكل دوري.
كما ستخضع حسابات “Roblox Kids” لقيود صارمة تقتصر على محتوى منخفض التصنيف، مع تعطيل خاصية الدردشة بالكامل، بينما يحصل مستخدمو “Roblox Select” على إمكانية الوصول إلى محتوى متوسط التصنيف وفق ضوابط محددة.
وفي سياق متصل، تواصل المنصة تشديد سياسات التواصل داخل التطبيق، ورغم إتمام أكثر من نصف المستخدمين النشطين عالمياً لإجراءات التحقق، ستظل خاصية الدردشة غير متاحة في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط التزاماً بالتشريعات المحلية.
كما لا يقتصر التحديث على تقسيم الحسابات، بل يشمل نظاماً متقدماً لاختيار الألعاب، يعتمد على التحقق من هوية المطورين، وتحليل المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مراقبة تفاعل المستخدمين والتقارير الواردة.
ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، حيث استخدم أحد المستخدمين في تجربة شخصية روبوت الدردشة ChatGPT كمدرب افتراضي للتحضير لسباق ماراثون باريس 2026، من خلال برنامج تدريب وتغذية متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ومن جهة أخرى، ستستبعد المنصة الألعاب التي تتضمن محتوى حساساً أو مساحات تواصل مفتوحة أو عناصر غير مناسبة للفئات الصغيرة، ضمن توجه عام لتعزيز الأمان الرقمي داخل البيئة الافتراضية.
وفي ما يتعلق بتطور الحسابات، سيجري ترقية المستخدمين تلقائياً بين الفئات العمرية، حيث ينتقل الطفل من “Roblox Kids” إلى “Roblox Select” عند بلوغه سن التاسعة، ثم إلى الحساب التقليدي عند سن 16 عاماً دون الحاجة لأي تدخل يدوي.
كما يمنح النظام الجديد أولياء الأمور أدوات تحكم أوسع، تشمل إدارة تصنيفات المحتوى، وضبط إعدادات الدردشة، وتحديد مدة الاستخدام، إضافة إلى مراقبة الإنفاق داخل المنصة.
ويمكن للوالدين أيضاً حظر ألعاب محددة أو السماح بمحتوى استثنائي، مع إمكانية متابعة نشاط الأبناء والتعرف على تفاعلاتهم داخل المنصة.