تنطلق يوم الثلاثاء المقبل منافسات بطولة فزاع للغوص الحر "الحياري"، التي تنظمها إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في مجمع حمدان الرياضي، بمشاركة واسعة من نخبة الغواصين على المستويات المحلية والخليجية والدولية، في واحدة من أبرز البطولات التي تحتفي برياضة تحمل جذورًا عميقة في تاريخ المنطقة وثقافتها البحرية.
وتستهل البطولة برنامجها بفترة التحضيرات الفنية للمشاركين، والتي تمتد حتى يوم الجمعة، وتشمل جلسات الإعداد والتأقلم واختبارات الجاهزية، تمهيدًا لانطلاق التصفيات يوم السبت، على أن تُختتم المنافسات بإقامة النهائيات يوم الأحد، في ختام مرتقب يعكس مستوى التنافس الذي تشهده هذه الرياضة.
وتشهد النسخة الحالية مشاركة متعددة الفئات، تشمل فئة المحترفين وفئة الناشئين، إلى جانب استحداث شوط خاص بالمواطنين يُنظم للمرة الأولى، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير الأرقام الوطنية وتعزيز حضور المواهب المحلية في هذه الرياضة، بما يسهم في رفع مستوى الأداء وتوسيع قاعدة الممارسين.
ويأتي إدراج شوط المواطنين ضمن رؤية تطويرية تستهدف تحفيز الغواصين المواطنين على المنافسة ضمن بيئة مخصصة تتيح لهم قياس مستوياتهم بشكل أدق، والعمل على تحسين أرقامهم، بما يواكب تطلعات تطوير الرياضات التراثية والمرتبطة بالبيئة البحرية في دولة الإمارات.
كما تحظى فئة الناشئين باهتمام خاص ضمن برنامج البطولة، في إطار التوجه نحو إعداد جيل جديد قادر على مواصلة هذا الإرث، حيث تمثل هذه الفئة محطة أساسية لاكتشاف المواهب وصقلها، عبر إشراكهم في بيئة تنافسية منظمة تعزز من مهاراتهم وتُكسبهم الخبرة المبكرة.
وفي هذا السياق، أكد راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن بطولة فزاع للغوص الحر "الحياري" تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة متخصصة تجمع بين التنافس والبعد التراثي، مشيرًا إلى أن التحضيرات للنسخة الحالية جرت وفق أعلى المعايير التنظيمية والفنية.
وأوضح أن سلامة المشاركين تأتي في صدارة أولويات اللجنة المنظمة، حيث تم اعتماد منظومة متكاملة من الإجراءات تشمل تجهيزات طبية متقدمة، وفرق إنقاذ متخصصة، وإشرافًا فنيًا دقيقًا، لضمان بيئة آمنة تتيح للمشاركين تقديم أفضل مستوياتهم.
وأضاف أن استحداث شوط خاص بالمواطنين يأتي ضمن استراتيجية واضحة لدعم تطوير الأرقام المحلية، وخلق مسار تنافسي يعزز من جاهزية الغواصين المواطنين، ويمنحهم مساحة أكبر للتطور ضمن إطار احترافي.
وأشار إلى أن فئة الناشئين تمثل ركيزة أساسية في استدامة هذه الرياضة، حيث تسعى البطولة إلى توفير منصة حقيقية لاكتشاف المواهب مبكرًا، وتمكينها من التدرج في المنافسة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الحفاظ على هذا الموروث وتطويره.
وأكد الخاصوني أن البطولة، بما تشهده من مشاركة واسعة وتنوع في الفئات، تعكس الاهتمام المتزايد برياضة الغوص الحر، ودورها في إبراز جانب مهم من التراث البحري لدولة الإمارات، في إطار يجمع بين الأصالة والتطور.
وتواصل بطولة فزاع للغوص الحر "الحياري" تعزيز حضورها كإحدى أبرز البطولات التي تعيد تقديم هذا الموروث في قالب تنافسي حديث، يجمع بين الاحترافية والتنظيم، ويمنح المشاركين تجربة متكاملة ترتكز على الدقة، والتحمل، والانضباط.